مرتضى الزبيدي

114

تاج العروس

ومن الأمثال : " جاؤوا على بَكْرَةِ أَبِيهم " ، إذا جاؤوا جميعاً على آخِرِهم . وقال الأصمعيُّ : جاؤوا على طريقةٍ واحدةٍ ، وقال أبو عَمْروٍ : جاؤوا بأجمعهم ، وفي الحديث : " جاءَتْ هوازِنُ على بَكْرَةِ أِبِيها " ، هذه كلمةُ العربِ ( 1 ) ، يريدون بها الكَثْرَةَ وتَوْفِيرَ العَدَدِ ، وأنَّهم جاؤوا جميعاً لم يَتخلَّف منهم أحدٌ ، وقال أبو عُبَيْدَةَ : معناه جاؤوا بعضُهم في إثْرِ بعضٍ ، وليس هناك بَكْرَةٌ حقيقةً ، وهي التي يُستَقَى عليها الماءُ العَذْبُ ، فاسْتُعِيرَتْ في هذا الموضعِ ، وإنّمَا هي مَثَلٌ . قال ابن بَرِيٍّ : قال ابن جِنِّي : وعندِي أنَّ قولَهم : جاؤوا على بَكْرَةِ أبيهم ، بمعنى جاؤوا بأجمعِهم ، هو مِن قولك : بَكَرْتُ في كذا ، أي تَقَدَّمتُ فيه ، ومعناه : جاؤوا على أَوَّلِيَّتِهم ، أي لم يَبْقَ منهم أحدٌ ، بل جاؤوا من أوّلِهم إلى آخِرهِم . وبَكْرٌ : اسمٌ ، وحَكَى سيبَوَيْه في جَمْعِه أبْكُرٌ وبُكُورٌ . وبُكَيْرٌ وبَكَّارٌ ومُبَكِّرٌ أسماءٌ ( 2 ) . وأبو بَكْرةَ بَكَّارُ بنُ عبدِ العَزيزِ بنِ أبي بَكْرَةَ البَصْرِيُّ ، وبَكْرُ بنُ خَلَفٍ ، وبَكْرُ بنُ سَوْادَةَ ، وبَكْرُ بن عَمْروٍ المَعافريّ ، وبَكْرُ بنُ عَمْروٍ ، وَبَكْرُ بنُ مُضَر : محدِّثون . وأَحمدُ بنُ بكْرانَ بنِ شاذَانَ ، وأبو بكْرٍ أحمدُ بنُ بكْرانَ الزّجَّاجُّ النّحويُّ ، حَدَّثَا . وأبو العَبّاس أَحمدُ بنُ أَبي بَكِيرٍ ، كأمير ، سَمعَ أبا الوَقْتِ ، وأخوه تَمِيمٌ كان معيداً ببغدادَ ، وابنُه أبو بكرٍ سَمعَ من ابنِ كُلَيْبٍ ، وأبو الخَير صُبَيح بن بكّر ، وبتشديد الكاف ، البَصْرِيُّ ، حَدَّث عن أبي القاسمِ العَسْكَرِيِّ وأبي بَكْر بن الزّاغُونِيّ ، وكان ثِقَةً ، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ . [ بكهر ] : بَكْهُورُ ، بفتحٍ فسكونٍ ، أهملَه الجماعةُ ، وهو اسمُ مَلِك الهِنْدِ ، لغةٌ في بَلْهُور ، بالّلامِ ، أو تصحيفٌ عنه . * ومّما يُستدرَك عليه هنا : [ بلذر ] : البَلاذُر ( 3 ) ، وهو ثَمَرُ الفَهْم ( 4 ) مشهورٌ . وأحمدُ بنُ جابرِ بن داوُودَ البلاذريُّ ( 5 ) : من مشاهير النَّسّابةِ المؤرِّخِينَ . وأبو محمّدٍ أحمدُ بنِ محمّدِ بنَ إبراهَيمَ بن هاشمٍ البَلاذُرِيُّ ، بالذال المعجَمة ، المُذَكِّر الطُّوسيُّ ، الحافظُ الواعظُ : عالمٌ بالحديث . [ بلر ] : البلورُ أهملَه الجوهريُّ ، وقال الصّغانيّ : هو كتَنُّورٍ وسنَّوْرٍ وسبَطْرٍ وهذه عن ابن الأَعرابيّ ، وهو مُخَفَّفُ الّلامِ : جَوْهَرٌ م ، أي معروفٌ أبيضُ شفّافٌ ، واحدتُه بَلورَةٌ ، وقيل : هو نوعٌ من الزُّجاج . وفي التَّهْذِيب عن ابن الأعرابيِّ : البِلَّوْرُ كسِنْورٍ : الرجلُ الضَّخمُ الشُّجاعُ ، وفي حديث جعفرٍ الصادِق رضي اللهُ عنه : " لا يُحِبُّنا أهلَ البيتِ الأحْدَبِ المُوَجَّهُ ، ولا الأَعْوَرُ البِلَّوْرَةُ " . قال أَبو عَمْروٍ الزاهدُ : هو الذي عَيْنُه ناتِئَةٌ . قال ابن الأَثِير : هكذا شَرَحَه ولم يَذكر أصلَه . والبَلُّور ، كتَنُّورٍ : العَظِيمُ من مُلُوك الهندِ ، لغةٌ في بَلْهُور . [ بلجر ] : بَلَنْجرُ ، كغَضَنْفَر ، أهملَه الجوهريُّ ، وقال الصغانيُّ : هو د ، بالخَزَرِ خَلْفَ بابِ الأَبوابِ ، أي داخِلَه ، قيل : نُسِبَ إلى بَلَنْجَرَ بنِ يافَث . وأَحمدُ بن عُبَيْدِ بنِ ناصِحِ بنِ بَلَنْجَرَ : محدِّثٌ نحويٌّ له ذِكْرٌ في شَرْح ديوانِ المفضَّل الضَّبِّيِّ . [ بلغر ] : بُلْغَرُ ، كقُرْطَقٍ ، أَهملَه الجوهريُّ وصاحبُ اللِّسَان ، والعامَّةُ تقول : بُلْغَارُ ، وهذا هو المشهورُ ( 6 ) ، وهو الذي جَزَمَ به غيرُ واحدٍ ، كياقوت وصاحبِ المَراصِدِ ، قالوا : هي مدينةُ الصَّقالِبَةِ ، ضارِبَةٌ في الشَّمال ، شديدةُ البَرْدِ ، وقد نُسِبَ إليها بعضُ المتأَخِّرين . [ بلسر ] : ومّما يُسْتدرَكُ عليه :

--> ( 1 ) اللسان : للعرب . ( 2 ) في اللسان : " وبكير وبكار ومبكر " وفي التكملة : وقد سموا : بكارا وبكيرا وبكرة وبكرون . ( 3 ) كذا بالأصل وتذكرة داود بالدال المهملة . وصححها محقق المطبوعة الكويتية " بالدال المعجمة " . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ثمر الفهم كذا بخطه وانظر ما معناه ، وحق هذا الاستدراك بكهور " وقد أخرناه إلى موضعه تبعا للترتيب المتبع . وفي تذكرة داود : حب الفهم وهو شجر هندي ، انظر فيه خواصه ومنافعه . ( 5 ) كذا بالأصل بالدال المهملة ، وصححها محقق المطبوعة الكويتية بالذال المعجمة . ( 6 ) في معجم البلدان : بلغار .